الجنه العلميه في مؤسسة الامام الصادق ( ع )
97
معجم طبقات المتكلمين
وقد جرت بينه وبين الوزير حامد « 1 » بن العباس وقائع ، انتهت باعتقاله وحبسه ، ثمّ أطلق وقت خلع المقتدر ( سنة 317 ه ) ، فلما أعادوه إلى الخلافة ، شاوروه فيه ، فقال : دعوه فبخطيّته أوذينا ! ! وكان كيّسا عاقلا ، واسع الأفق ، معظّما عند المسلمين ( سنّة وشيعة ) لنأيه عن كلّ ما يفرّق الكلمة ويصدع الوحدة . نعته الذهبي بالشيخ الصالح ، وقال : له عبارات بليغة تدلّ على فصاحته وكمال عقله . روى عنه وسمع منه جماعة ، منهم : محمد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني ، وأبو عبد اللّه الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، وأحمد بن إبراهيم النوبختي ، وأبو الحسن الإيادي ، وعلي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( والد الشيخ الصدوق ) ، وآخرون . وألّف كتاب التأديب ، وأنفذه إلى فقهاء قمّ للاطلاع عليه . توفّي ببغداد في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة . قال محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني إنّ رجلا سأل أبا القاسم الحسين بن روح ، فقال : أخبرني عن الحسين عليه السّلام أهو ولي اللّه ؟ قال : نعم ، قال : أخبرني عن قاتله ( لعنه اللّه ) أهو عدوّ اللّه ؟ قال : نعم ، قال الرجل : فهل يجوز أن يسلّط اللّه عزّ وجلّ عدوّه على وليّه ؟ فقال له أبو القاسم : افهم عنّي ما أقول لك . اعلم أنّ اللّه تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنّه جلّت عظمته يبعث إليهم
--> ( 1 ) . ولي الوزارة للمقتدر سنة ( 306 ه ) ، وانتهى أمره بأن عزله المقتدر سنة ( 311 ه ) ، وقبض عليه ، وأرسل إلى واسط ، فمات فيها مسموما .